أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
238
تهذيب اللغة
إذا طالت أسنانُها التي يَجْري الرِّشاء بينها . قال : ويقال : قَعَد على فُوَّهةِ الطَّريق وعلى فُوَّهة النَّهر ، ولا تقُل فم النهر ، ولا فُوهَة بالتخفيف . ويقال : إن ردّ الفُوَّهة لشديدة ، أي القالَة : قال ورجلٌ فَيِّهٌ : جيِّدُ الكلام . أبو عبيد عن الكسائي : أفْوَاه الأزقَّة ، واحدتُها فُوَّهة ، مثل حُمَّرة ، ولا يقال : فَم . قال : ووَاحِدُ أفواه الطِّيب فُوهٌ . وقال الليث : المُفَوَّهة : فم النهر ، ورأسُ الوادي . قال : والفُوهُ : عُروق يُصْبَغُ بها . قلت : لم أسمع الفُوهَ بهذا المعنى . وقال أبو زيد : فاهَ الرجل يَفوه فَوْهاً إذا كان متكلِّماً . وقال غيرُه : هوَ فاهٌ بِجُوعِه ، إذا أظهره وباح به ، قال : والأصل : فائِه بجوعه ، فقيل فاهٌ ، كما قالوا جُرُفٌ هارٌ وهائرٌ ، ويقال لِمحَالة السّانية إذا طالت أسنانُها : إنها لفَوْهاء بيّنة الفَوَه . وقال الراجز : كَبْدَاءَ فَوهاء كجَوْزِ المُقْحَمِ * و في الحديث أنَّ النبيَّ صلى اللَّه عليه وسلّم خرج فلمَّا تفَوَّه البقيعَ قال : السلامُ عليكم ، يريد : لمّا دخل فَمَ البقيع . ويقال : هو يَخافُ فُوَّههَ الناس ، أي قالَتَهُمْ . وقال أبو زيد : يقال استفاه الرجلُ ، إذا كان قليلَ الأكل ، فازداد أكلُه . ويقال : ما أَشدَّ فُوَّهَةَ بعيرِك في هذا الكَلأ ، يريدونَ أكلَه ، وكذلك فُوّهة فَرَسك ودابّتك ؛ ومِن هذا قولهم : أفواهُها مَجاسُّها ، المعنى أن جَوْدة أَكلِها يدلُّك على سِمَنها ، فيُغنِيك عن جَسّها . ويقال : طَلَع علينا فُوَّهةُ إبلِك ، أي أوّلها ، بمنزلة فُوَّهة الطريق . وأفْواه المكان : أوائله ، وأَرْجُله : أَواخِرُه ، وقال ذو الرّمة : ولو قُمتُ ما قامَ ابنُ لَيلى لقد هَوَتْ * رِكابي بأفواهِ السَّماوَةِ والرِّجْلِ يقول : لو قمتُ مقامَهُ انقطعتْ رِكابي . ويقال للرَّجُل الصغير الفمِ : فُو جُرَذٍ ، وفُو دَبَا ، يُلقّب به الرجل . ويقال للمنتن ريحِ الفم : فُو فرَسٍ حَمِرٍ . ويقال : لو وَجَدْتُ إليه فَاكَرِشٍ ، أي لو وجدتُ إليه سبيلًا . أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابيّ : الفُوَّهَة مَصَبُّ النهر في الكِظامَةِ ، وهي السِّقاية . والفُوّهة : تَقطيعُ المسلمين بعضِهم بعضاً بالغيبة ، يقال : مَن ذا يطيق رَدَّ الفُوَّهة ، والفُوّهة : الفم . وقال أبو المكارم : ما أحسنتُ شيئاً قَطّ كثَغْرٍ في فُوّهةِ جاريةٍ حسناء ، أي ما صادَفْتُ شيئاً حَسَناً . أبو عبيد عن أبي زيد ، في باب الدّعاء على الناس : العربُ تقول : فاهَا لِفِيك ، المعنى الخَيْبَةُ لك ، وأصله أنه يريد جَعَل اللَّه بفِيك الأَرضَ ، كما يقال : بفيك